الذي رجحه ابن الصلاح أولاً.
ولم ينفرد أبو داود بذلك، بل نفى سماعه أيضاً أبو حاتم (١) ، وقال عمرو بن علي الفلاس في ميمون: "كان يحدث عن أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - .... ، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أخبر أن أحداً يزعم أنه سمع من أصحاب
النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - " (٢) .
ومن ذلك أن العلائي وهو ممن رد على مسلم قوله وناقشه فيه (٣) ، لكنه رجح سماع حميد بن عبدالرحمن بن عوف من علي على رأي مسلم، كما تقدم آنفاً في المسألة الثالثة.
وذكر قول ابن المديني في قيس بن أبي حازم: " لم يسمع من أبي الدرداء، ولا من سلمان، وروى عن بلال ولم يلقه، وروى عن عقبة بن عامر، ولا أدري سمع منه أم لا " (٤) ، ثم قال: "في هذا القول نظر، فإن قيساً لم يكن مدلساً، وقد ورد المدينة عقب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحابة بها مجتمعون، فإذا روى عن أحد الظاهر سماعه منه" (٥) .
ولا شك أن هذا تطبيق لرأي مسلم، فإن قيساً وإن كانت هذه صفته فإنما يثبت الأئمة سماعه من صحابي إذا ورد ذلك صريحاً، كما تقدم نقل ذلك عن ابن