والبخاري لم يخرج لأسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش، ولا لأبي بكر، عن هشام بن حسان، وقد قال أحمد حين سئل عن هذا الحديث: "أبو بكر - يعني ابن عياش - كان يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأما عن أولئك الكبار ما أقربه" (١) .
وقال العقيلي: "يروي أبو بكر عن البصريين: عن حميد، وهشام، غير حديث منكر" (٢) .
وذكر أحد الباحثين ما أخرجه النسائي، وابن ماجه، وأحمد من طريق إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ: ((اغتسل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وميمونة من إناء واحد قصعة فيها أثر العجين) ) (٣) ، ثم قال الباحث: "هذا سند صحيح على شرط الشيخين ... " .
كذا قال، والبخاري ومسلم لم يخرجا لمجاهد عن أم هانئ شيئاً (٤) ، بل قد نص البخاري على أنه لا يعرف لمجاهد من أم هانئ سماعاً (٥) ، وكذا قال جماعة من الأئمة: إن مجاهداً لم يسمع منها (٦) .