فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 466

وذكر أحد الباحثين حديث الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد في قصة صفوان بن معطل وامرأته الماضي ذكره في التدليس، ثم قال: "إسناده صحيح على شرط الشيخين" ، وبهذه العبارة حكم باحث آخر على الإسناد في تعليقه على هذا الحديث، مع أن البخاري نفسه قد تكلم في هذا الحديث واستنكر متنه (١) ، فكيف يكون على شرطهما؟

ولما مر أحد الباحثين بحديث عبدالعزيز الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ... ) ) (٢) ـ قال: "إسناده قوي على شرط البخاري" .

كذا قال، والبخاري لم يخرج للدراوردي عن هشام بن عروة سوى حديثين معلقين غير موصولين، قد تابعه عليهما جماعة (٣) ، وعبدالعزيز تكلم الأئمة فيه من قبل حفظه (٤) ، وحديثه هذا على وجه الخصوص جزم جماعة من الأئمة بأنه انقلب عليه، وأن الصواب عن عائشة ـ وهو الذي في "الصحيحين" ـ أن الذي يؤذن بليل هو بلال، وكذا هو الصواب عن غير عائشة، نعم قد صحح حديث الدراوردي بعض الأئمة، وراموا الجمع بينه وبين ما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت