جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ خلف فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً (١) ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ".
٤٤٥/٥٧١ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَنَا مَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، فَحَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ (٢) عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ. قُلْنَا: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: "لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ" (٣) .
(١) "شدة ": في الحفظ والعهد، أي: الحلف الذي وافق حكم الإسلام كصلة الأرحام، ونصرة المظلوم، وغيرهما، وما خالفه فالإسلام يهدمه ويبطله.
(٢) "فَحَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم ثوبه": أي كشف عن بعض بدنه.
(٣) قلت: وفي الحديث إشارة صريحة إلى علو الله تبارك وتعالى على خلقه، ولذلك أورده الحافظ الذهبي في جملة الأحاديث الدالة على العلو في كتابة القيم "العلو للعلي الغفار".