وفي لفظٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الطُّفَيْلِ [عامر بن واثلة الكناني] نَطُوفُ بِالْبَيْتِ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: "مَا بَقِيَ أحدٌ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرِي " قُلْتُ: وَرَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: "كَانَ أَبْيَضَ مليحاً مقصداً" (١) .
٦١١/٧٩١- (حسن) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْهَدْيُ الصَّالِحُ، وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ، وَالِاقْتِصَادُ؛ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
٦١٢/٧٩٢- (صحيح) عن عكرمة: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ شِعْرًا قَطُّ؟ فَقَالَتْ: أَحْيَانًا إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَقُولُ: "وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لم تزود" (٢) .
(١) هو الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم. "النهاية".
(٢) قوله: " وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ" عجز بيت لطرفة بن العبد من معلقته المشهورة في "ديوانه" (٩٦) ، و"شرح القصائد المشهورات" لابن النحاس (١/٩٤) وصدره: "ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً"؛ والمشهور في كتب الأدب أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يتمثل بقول طرفة: "ويأتيك من لم تزود بالأخبار"؛ لأن الشعر لم يجر قط على لسانه! هكذا زعموا، والحديث مما يرد عليهم.