كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عن فخه أَوْ سَاقَيْهِ (١) ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ،
فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَلَسَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَّى ثِيَابَهُ- قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ- فَدَخَلَ، فتحدث، فلما خرج. قَالَتْ: قُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تهِشّ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهَشَّ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟ قَالَ: "أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تستحي منه الملائكة؟ ".
(١) هكذا وقع وفي "مسلم" وهو شك من أحد الرواة، ولم يقع ذلك عند الطحاوي كما كنت نصصت عليه عند تخريج الحديث في "الصحيحة" (٤/٢٥٩) ، وأضيف إليه هنا ابن حبان أيضاً في "صحيحه" (٩/٢٧- ٢٨) . وله شاهد من حديث أنس كذلك ليس فيها الشك المذكور، وقد خرجته هناك.