فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 4086

فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِأَصْحَابِ مَالِكٍ قَوْلُهُ (جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ) هِيَ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَهِيَ بَطْنٌ مِنْ جُهَيْنَةَ قَوْلُهُ (فقال لها حتى تضعي مافي بَطْنِكِ) فِيهِ أَنَّهُ لَا تُرْجَمُ الْحُبْلَى حَتَّى تَضَعَ سَوَاءٌ كَانَ حَمْلُهَا مِنْ زِنًا أَوْ غَيْرِهِ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُقْتَلَ جَنِينُهَا وَكَذَا لَوْ كَانَ حَدُّهَا الْجَلْدَ وَهِيَ حَامِلٌ لَمْ تُجْلَدْ بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى تَضَعَ وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُرْجَمُ إِذَا زَنَتْ وَهِيَ مُحْصَنَةٌ كَمَا يُرْجَمُ الرَّجُلُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُحْصَنَةً لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ وَالْإِجْمَاعَ مُتَطَابِقَانِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرْجَمُ غَيْرُ الْمُحْصَنِ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهَا قِصَاصٌ وَهِيَ حَامِلٌ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا حَتَّى تَضَعَ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ثُمَّ لَا تُرْجَمُ الْحَامِلُ الزَّانِيَةُ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهَا بَعْدَ وَضْعِهَا حَتَّى تَسْقِيَ وَلَدَهَا اللبأ وَيَسْتَغْنِيَ عَنْهَا بِلَبَنِ غَيْرِهَا وَفِيهِ أَنَّ الْحَمْلَ يُعْرَفُ وَيُحْكَمُ بِهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا قَوْلُهُ (فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ) أَيْ قَامَ بِمُؤْنَتِهَا وَمَصَالِحِهَا وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْكَفَالَةِ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى الضَّمَانِ لِأَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْحُدُودِ الَّتِي لِلَّهِ تَعَالَى قَوْلُهُ (لَمَّا وَضَعَتْ قِيلَ قَدْ وَضَعَتِ الغامدية فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت