فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 4086

النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ إِلَيَّ رضاعه يانبي اللَّهِ قَالَ فَرَجَمَهَا) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَنَّهَا لَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ قَالَتْ هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ قَالَ فَاذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرَجَمُوهَا فَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ ظَاهِرُهُمَا الِاخْتِلَافُ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ رَجْمَهَا كَانَ بَعْدَ فِطَامِهِ وَأَكْلِهِ الْخُبْزَ وَالْأُولَى ظَاهِرُهَا أَنَّهُ رَجَمَهَا عَقِبَ الْوِلَادَةِ وَيَجِبُ تَأْوِيلُ الْأُولَى وَحَمْلُهَا عَلَى وَفْقِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالرِّوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ وَالثَّانِيَةُ مِنْهُمَا صَرِيحَةٌ لَا يُمْكِنُ تَأْوِيلُهَا وَالْأُولَى لَيْسَتْ صَرِيحَةً فَيَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ الْأُولَى وَيَكُونُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ إِلَيَّ رَضَاعُهُ إِنَّمَا قَالَهُ بَعْدَ الْفِطَامِ وَأَرَادَ بِالرَّضَاعَةِ كَفَالَتُهُ وَتَرْبِيَتُهُ وَسَمَّاهُ رَضَاعًا مَجَازًا وَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَالْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهَا لَا تُرْجَمُ حَتَّى تَجِدَ مَنْ تُرْضِعُهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَرْضَعَتْهُ حَتَّى تَفْطِمَهُ ثُمَّ رُجِمَتْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ إِذَا وَضَعَتْ رُجِمَتْ وَلَا يُنْتَظَرُ حُصُولُ مُرْضِعَةٍ وَأَمَّا هَذَا الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي كَفَلَهَا فَقَصَدَ مَصْلَحَةً وَهُوَ الرِّفْقُ بِهَا وَمُسَاعَدَتُهَا عَلَى تَعْجِيلِ طَهَارَتِهَا بِالْحَدِّ لِمَا رَأَى بِهَا من الحرص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت