فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1639

[١٠٣٤] خير الصَّدَقَة عَن ظهر غنى أَي مَا أبقت بعْدهَا عَنى يعتمده صَاحبهَا ويستظهر بِهِ ع مَصَالِحه قَالَه الْخطابِيّ وَجزم بِهِ النَّوَوِيّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ أَي مَا كَانَ بعد الْقيام بِحُقُوق النَّفس وَحُقُوق الْعِيَال قَالَ رجل لَهُ دِرْهَمَانِ فَتصدق بِأَحَدِهِمَا وَرجل لَهُ مَال كثير فَأخذ من عرض مَاله مائَة ألف فَتصدق بهَا قَالَ وعَلى مَا أولنا بِهِ الْغنى يرْتَفع التَّعَارُض قَالَ وَبَيَانه أَن الْغنى يَعْنِي بِهِ فِي الحَدِيث حُصُول مَا يدْفع بِهِ الْحَاجَات الضرورية كَالْأَكْلِ عِنْد الْجُوع المشوش الَّذِي لاصبر عَلَيْهِ وَستر الْعَوْرَة وَالْحَاجة إِلَى مَا يدْفع عَن نَفسه الْأَذَى وَمَا هَذَا سَبيله لَا يجوز الإيثار بِهِ وَلَا التَّصَدُّق بل يحرم فَإِذا سَقَطت هَذِه الْوَاجِبَات صَحَّ الإيثار وَكَانَت صدقته هِيَ الْأَفْضَل لأجل مَا يحملهُ من مضض الْحَاجة وَشدَّة الْمَشَقَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت