عليٌّ ناكحاً ابْنة أبي جهل. فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَسَمعته حِين تشهد يَقُول: " أما بعد، فَإِنِّي أنكحت أَبَا الْعَاصِ بن الرّبيع، فَحَدثني فصدقني، وَإِن فَاطِمَة بضعَة مني، وَأَنا أكره أَن يسوءها " وَفِي رِوَايَة الدَّارمِيّ: " أَن يفتنوها ". " وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله وَبنت عَدو الله عِنْد رجل وَاحِد أبدا " فَترك عَليّ الْخطْبَة.
وَأَخْرَجَاهُ بِلَفْظ آخر فِي الْمَنْع من ذَلِك من حَدِيث أبي مُحَمَّد عبد الله بن أبي مليكَة عَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ:
إِن بني هِشَام بن الْمُغيرَة استأذنوني فِي أَن ينكحوا ابنتهم عَليّ بن أبي طَالب، فَلَا آذن لَهُم، ثمَّ لَا آذن لَهُم، إِلَّا أَن يُرِيد ابْن أبي طَالب أَن يُطلق ابْنَتي وينكح ابنتهم، فَإِنَّمَا هِيَ بضعَة مني، يريبني مَا رابها، وَيُؤْذِينِي مَا آذاها. " هَكَذَا قَالَ.
٢٨٥٩ - الثَّانِي: عَن ابْن أبي مليكَة عَن الْمسور قَالَ: قسم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقبية وَلم يُعْط مخرمَة مِنْهَا شَيْئا. فَقَالَ مخرمَة: يَا بني، انْطلق بِنَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَانْطَلَقت مَعَه، فَقَالَ: ادخل فَادعه لي، قَالَ: فدعوته لَهُ، فَخرج إِلَيْهِ وَعَلِيهِ قباءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: " خبأنا هَذَا لَك ". فَنظر إِلَيْهِ فَقَالَ: " رَضِي مخرمَة ".