الكتاب: الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم
المؤلف: محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحَمِيدي أبو عبد الله بن أبي نصر (ت ٤٨٨هـ)
المحقق: د. علي حسين البواب
الناشر: دار ابن حزم - لبنان/ بيروت
الطبعة: الثانية، ١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م
عدد الأجزاء: ٢×٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَأوردهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي كِتَابه. وَأخرجه أَيْضا عَنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن غَالب الْخَوَارِزْمِيّ البرقاني فِي كِتَابه، من رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمثنى عَن يحيى الْقطَّان عَن ابْن جريج وَفِيه:
أَنه قصر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بمشقص. أَو: رَأَيْته يقصر عِنْد الْمَرْوَة.
٢٨٩٦ - الثَّانِي: عَن أبي مُحَمَّد سعيد بن الْمسيب قَالَ: قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة، فَخَطَبنَا، وَأخرج كبةً من شعر فَقَالَ: مَا كنت أرى أَن أحدا يَفْعَله إِلَّا الْيَهُود، إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بلغه فَسَماهُ الزُّور. قَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي: يَعْنِي: الْوِصَال.
وَفِي حَدِيث قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب أَن مُعَاوِيَة قَالَ ذَات يَوْم:
إِنَّكُم قد أحدثتم زِيّ سوء، وَإِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن الزُّور. قَالَ: وَجَاء رجلٌ بعصاً على رَأسهَا خرقَة، قَالَ مُعَاوِيَة: أَلا وَهَذَا الزُّور. قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي مَا يكثر بِهِ النِّسَاء أشعارهن من الْخرق.
وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف:
أَنه سمع مُعَاوِيَة - عَام حج - على الْمِنْبَر -، وَتَنَاول قصَّة من شعرٍ كَانَت فِي يَد حرسيٍّ، فَقَالَ: يَا أهل الْمَدِينَة، أَيْن عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينْهَى عَن مثل هَذِه وَيَقُول:" إِنَّمَا هَلَكت بَنو إِسْرَائِيل حِين اتخذها نِسَاؤُهُم ".
وَفِي حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ:
إِنَّمَا عذب بَنو إِسْرَائِيل ... "
٢٨٩٧ - الثَّالِث: عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: سَمِعت مُعَاوِيَة خَطِيبًا يَقُول: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فِي الدّين، وَإِنَّمَا