كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غرفَة وَنحن أَسْفَل مِنْهُ، فَاطلع إِلَيْنَا ... وَذكر نَحوه. قَالَ شُعْبَة: وحَدثني عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن أبي الطُّفَيْل عَن أبي سريحَة مثله، لَا يذكر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ أَحدهمَا فِي الْعَاشِرَة: نزُول عِيسَى بن مَرْيَم، وَقَالَ الآخر: وريح تلقي النَّاس فِي الْبَحْر. قَالَ شُعْبَة: وَلم يرفعهُ عبد الْعَزِيز.
٣٠٦٣ - الثَّانِي: من رِوَايَة عَامر بن وَاثِلَة أَنه سمع عبد الله ابْن مَسْعُود يَقُول: الشقي من شقي فِي بطن أمه، والسعيد من وعظ بِغَيْرِهِ. فَأتى رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُقَال لَهُ حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ، فحدثه بذلك من قَول ابْن مَسْعُود، وَقَالَ لَهُ: وَكَيف يشقى رجلٌ بِغَيْر عمل؟ فَقَالَ لَهُ الرجل: أتعجب من ذَلِك؟ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " إِذا مر بالنطفة اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَة بعث الله إِلَيْهَا ملكا فصورها، وَخلق سَمعهَا وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثمَّ قَالَ: يَا رب، أ??كرٌ أم أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبك مَا شَاءَ، وَيكْتب الْملك، ثمَّ يَقُول: يَا رب، أَجله. فَيَقُول رَبك مَا شَاءَ، فَيكْتب الْملك، ثمَّ يَقُول: يَا رب رزقه، فَيقْضى رَبك مَا شَاءَ، فَيكْتب الْملك، ثمَّ يَقُول: يَا رب رزقه. فَيقْضى رَبك مَا شَاءَ، وَيكْتب الْملك، ثمَّ يخرج الْملك بالصحيفة فِي يَده، فَلَا يزِيد على أَمر، وَلَا ينقص. " هَكَذَا فِي حَدِيث أبي الزبير عَن أبي الطُّفَيْل عَن أبي سريحَة.