لما أَرَادَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن ينفر، رأى صَفِيَّة على بَاب خبائها كئيبة حزينة لِأَنَّهَا حَاضَت، فَقَالَ: " عقرى حلقي ": لُغَة لقريش: " إِنَّك حابستنا " ثمَّ قَالَ: " كنت أفضت يَوْم النَّحْر؟ " يَعْنِي الطّواف. قَالَت: نعم. قَالَ: " فانفري إِذن ".
حَاضَت صَفِيَّة لَيْلَة النَّفر، فَقَالَت: مَا أَرَانِي إِلَّا حابستكم، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم " عقرى حلقى، أطافت يَوْم النَّحْر؟ . " قيل: نعم. قَالَ: " فانفري ".
خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا نذْكر إِلَّا الْحَج، فَلَمَّا قدمنَا أمرنَا أَن نحل، فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة النَّفر حَاضَت صَفِيَّة، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " حلقى عقرى، مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا " ثمَّ قَالَ: " كنت طفت يَوْم النَّحْر؟ " قَالَت: نعم. قَالَ " فانفري " قلت يَا رَسُول الله، لم أكن أحللت. قَالَ: " فاعتمري من التَّنْعِيم " فَخرج مَعهَا أَخُوهَا، فلقيناه مدلجاً فَقَالَ: " موعدك مَكَان كَذَا وَكَذَا ".
وَأَخْرَجَا من حَدِيث أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة قَالَت:
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَعَلَّهَا تحبسنا. ألم تكن طافت معكن بِالْبَيْتِ؟ " قَالُوا: بلَى قَالَ: " فاخرجن ".