أَن أَبَا بكر اسْتَأْذن على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ مُضْطَجع على فرَاشه، لابسٌ مرط عَائِشَة: فَأذن لأبي بكر وَهُوَ كَذَلِك، فَقضى إِلَيْهِ حَاجته ثمَّ انْصَرف. ثمَّ أَسْتَأْذن عمر، فَأذن لَهُ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال فَقضى إِلَيْهِ حَاجته ثمَّ انْصَرف. قَالَ عُثْمَان: ثمَّ اسْتَأْذَنت عَلَيْهِ، فَجَلَسَ وَقَالَ لعَائِشَة: اجمعي عَلَيْك ثِيَابك، فَقضيت إِلَيْهِ حَاجَتي ثمَّ انصرفت، فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول الله، مَا لي لم أرك فزعت لأبي بكر وَعمر كَمَا فزعت لعُثْمَان. قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " إِن عُثْمَان رجلٌ حييٌّ، وَإِنِّي خشيت إِن أَذِنت لَهُ على تِلْكَ الْحَال أَلا يبلغ إِلَيّ فِي حَاجته ".
٣٤٠٥ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن الْأسود بن الْعَلَاء عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة قَالَت: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " لَا يذهب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى تعبد اللات والعزى ". فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن كنت لأَظُن حِين أنزل الله: {هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله} إِلَى قَوْله {وَلَو كره الْمُشْركُونَ} [التَّوْبَة] أَن ذَلِك تَامّ. قَالَ: " إِنَّه سَيكون من ذَلِك مَا شَاءَ الله، ثمَّ يبْعَث الله ريحًا طيبَة، فتوفى كل من فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة خردلٍ من إِيمَان، فَيبقى من لَا خير فِيهِ، فيرجعون إِلَى دين آبَائِهِم ".