وَأخرجه بِطُولِهِ فِي مَوضِع آخر من كِتَابه من حَدِيث مُحَمَّد بن بشر عَن زَكَرِيَّا ابْن أبي زَائِدَة، وَفِيه: قَالَت:
خرج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَات غَدَاة وَعَلِيهِ مرطٌ مرحلٌ من شعر أسود، فجَاء الْحسن بن عَليّ فَأدْخلهُ، ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَدخل مَعَه، ثمَّ جَاءَت فَاطِمَة فَأدْخلهَا، ثمَّ جَاءَ عليٌّ فَأدْخلهُ، ثمَّ قَالَ: {إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا} [الْأَحْزَاب] .
٣٤٣٦ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَات يَوْم: " يَا عَائِشَة، هَل عنْدكُمْ شيءٌ؟ " قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، مَا عندنَا شَيْء. قَالَ: " فَإِنِّي صَائِم ". قَالَت: فَخرج صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأهديت لنا هديةٌ، أَو جَاءَنَا زورٌ، قَالَت فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قلت: يَا رَسُول الله، أهديت لنا هديةٌ، أَو جَاءَنَا زورٌ، وَقد خبأت لَك شَيْئا، قَالَ: " مَا هُوَ؟ " قلت: حيسٌ، قَالَ: " هاتيه ". فَجئْت بِهِ فَأكل، ثمَّ قَالَ: " قد كنت أَصبَحت صَائِما ".
فَحدثت مُجَاهدًا بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ: ذَلِك بِمَنْزِلَة الرجل يخرج الصَّدَقَة من مَاله، فَإِن شَاءَ أمضاها وَإِن شَاءَ أمْسكهَا.
وَفِي حَدِيث وَكِيع عَن طَلْحَة بن يحيى عَن عمته عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: