فَجئْت حَتَّى جَلَست، فَلم أتقار أَن قُمْت فَقلت: يَا رَسُول الله، فدَاك أبي وَأمي، من هم؟ قَالَ: " هم الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلَّا من قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه وَعَن يَمِينه وَعَن شِمَاله، وَقَلِيل مَا هم.
مَا من صَاحب إبلٍ وَلَا بقرٍ وَلَا غنمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتهَا إِلَّا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أعظم مَا كَانَت وأسمنه، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، كلما نفدت أخراها عَادَتْ إِلَيْهَا أولاها، حَتَّى يقْضى بَين النَّاس ".
فرقه البُخَارِيّ بِمَعْنَاهُ فِي موضِعين. والفصل الأول مِنْهُ قد تقدم مَعْنَاهُ فِي حَدِيث زيد بن وهب، إِلَّا أَنه قَالَ هَا هُنَا: فِي ظلّ الْكَعْبَة، وَقَالَ هُنَاكَ: فَانْطَلق فِي الْحرَّة.
٣٦٤ - الْحَادِي عشر: عَن أبي الْأسود الدؤَلِي عَن أبي ذَر: أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " لَيْسَ من رجل ادّعى لغير أَبِيه وَهُوَ يُعلمهُ إِلَّا كفر، وَمن ادّعى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ منا، وليتبوأ مَقْعَده من النَّار. وَمن دَعَا رجلا بالْكفْر، أَو قَالَ: عَدو الله، وَلَيْسَ كَذَلِك، إِلَّا حَار عَلَيْهِ " كَذَا فِي مُسلم.