كنت عِنْد أبي عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة، فَخرج فِي غَزْوَة نَجْرَان ... . . وسَاق الحَدِيث، وَفِي آخِره فِي ذكر أُسَامَة: قَالَت: فتزوجته، فشرفني الله بِأبي زيد، وكرمني بِأبي زيد.
دخلت أَنا وَأَبُو سَلمَة على فَاطِمَة بنت قيس زمن ابْن الزبير، فحدثتنا أَن زَوجهَا طَلقهَا طَلَاقا باتاً، وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ.
عَن عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ - شعب هَمدَان - أَنه سَأَلَ فَاطِمَة بنت قيس، أُخْت الضَّحَّاك بن قيس - وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات الأول، فَقَالَ: حدثيني حَدِيثا سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تسنديه إِلَى أحد غَيره. فَقَالَت: لَئِن شِئْت لَأَفْعَلَنَّ.
نكحت ابْن الْمُغيرَة وَهُوَ من خِيَار شباب قُرَيْش يومئذٍ، فأصيب فِي أول الْجِهَاد مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَلَمَّا تأيمت خطبني عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي نفر من أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وخطبني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على مَوْلَاهُ أُسَامَة بن زيد، وَكنت قد حدثت أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " من أَحبَّنِي فليحب أُسَامَة " فَلَمَّا كلمني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قلت: أَمْرِي بِيَدِك، فأنكحني من شِئْت. فَقَالَ: " انْتَقِلِي إِلَى أم شريك " وَأم شريك امْرَأَة غنية من الْأَنْصَار، عَظِيمَة النَّفَقَة فِي سَبِيل الله، ينزل عَلَيْهَا الضيفان، فَقلت: سأفعل. قَالَ: " لَا تفعلي، إِن أم شريك كَثِيرَة الضيفان، فَإِنِّي أكره أَن يسْقط عَنْك خِمَارك أَو أَن ينْكَشف الثَّوْب عَن ساقيك، فَيرى الْقَوْم مِنْك بعض مَا تكرهين، وَلَكِن انْتَقِلِي إِلَى ابْن عمك عبد الله بن عَمْرو بن أم