يضحكك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله، يركبون ثبج هَذَا الْبَحْر ملوكاً على الأسرة أَو قَالَ: مثل الْمُلُوك على الأسرة " شكّ إِسْحَق. قَالَت: قلت يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَدَعَا لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثمَّ وضع رَأسه ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك، قَالَت: فَقلت: مَا يضحكك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله " كَمَا قَالَ فِي الأولى. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم.
نَام النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمًا قَرِيبا مني، ثمَّ اسْتَيْقَظَ يتبسم، فَقلت: مَا أضْحكك؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر كالملوك على الأسرة ". قَالَت: فَقلت: فَادع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَدَعَا لَهَا - ثمَّ ذكر نَحوه بِمَعْنَاهُ. وَفِيه: فَخرجت مَعَ زَوجهَا عبَادَة بن الصَّامِت أول مَا ركب الْمُسلمُونَ الْبَحْر مَعَ مُعَاوِيَة، فَلَمَّا انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشَّام قدمت إِلَيْهَا دَابَّة لتركبها فصرعتها فَمَاتَتْ.