أَخذ علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْبيعَة أَلا ننوح، فَمَا وفت منا غير خمسٍ، مِنْهُنَّ أم سليم.
لما نزلت هَذِه الآيه: {يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف} [سُورَة الممتحنة] قَالَت: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَة. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، إِلَّا آل فلَان، فَإِنَّهُم كَانُوا أسعدوني فِي الْجَاهِلِيَّة، فلابد لي أَن أسعدهم. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " إِلَّا آل فلَان ".
بَايعنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَرَأَ علينا: {لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا} ونهانا عَن النِّيَاحَة. فقبضت امْرَأَة منا يَدهَا فَقَالَت: فُلَانَة أسعدتني، فَأَنا أُرِيد أَن أجزيها. فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَيْئا. فَانْطَلَقت ثمَّ رجعت، فبايعها.