هَات، إِنَّك لجريءٌ، كَيفَ قَالَ؟ قلت: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: " فتْنَة الرجل فِي أَهله وَمَاله وَنَفسه وَولده وجاره يكفرهَا الصّيام، وَالصَّلَاة، وَالصَّدَََقَة، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر ".
فَقَالَ عمر: لَيْسَ هَذَا أُرِيد، وَإِنَّمَا أُرِيد " الَّتِي تموج كموج الْبَحْر ". فَقلت: مَالك وَلها يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِن بَيْنك وَبَينهَا بَابا مغلقاً. قَالَ: فيكسر الْبَاب أَو يفتح؟ قَالَ: قلت: لَا بل يكسر. قَالَ: ذَلِك أَحْرَى أَلا يغلق أبدا. قَالَ: فَقلت لِحُذَيْفَة: هَل كَانَ عمر يعلم من الْبَاب؟ قَالَ: نعم، كَمَا يعلم أَن دون غدٍ لَيْلَة. إِنِّي حدثته حَدِيثا لَيْسَ بالأغاليط. قَالَ: فهبنا أَن نسْأَل حُذَيْفَة: من الْبَاب؟ فَقُلْنَا لمسروقٍ: سَله، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عمر.
٣٩٠ - الرَّابِع: عَن شَقِيق عَن حُذَيْفَة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: " أحصوا لي كم يلفظ الْإِسْلَام " قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، أتخاف علينا وَنحن بَين الستمائة إِلَى السبعمائة؟ قَالَ: " إِنَّكُم لَا تَدْرُونَ، لَعَلَّكُمْ أَن تبتلوا " قَالَ: فابتلينا حَتَّى جعل الرجل منا لَا يُصَلِّي إِلَّا سرا ".