فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2051

مَمْسُوح الْعين، عَلَيْهَا ظفرة غَلِيظَة، مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ كَافِر، يقرأه كل مُؤمن كَاتب وَغير كَاتب.

٣٩٨ - الثَّانِي عشر: عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ أَنه سمع حُذَيْفَة قَالَ: كَانَ النَّاس يسْأَلُون رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْخَيْر، وَكنت أسأله عَن الشَّرّ مَخَافَة أَن يدركني.

فَقلت يَا رَسُول الله، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّة وشرٍّ، فجاءنا الله بِهَذَا الْخَيْر، فَهَل بعد هَذَا الْخَيْر من شَرّ؟ قَالَ: " نعم ". قلت: وَهل بعد ذَلِك الشَّرّ من خير؟ قَالَ: " نعم، وَفِيه دخنٌ " قلت: وَمَا دخنه؟ قَالَ: " قومٌ يستنون بِغَيْر سنتي، ويهتدون بِغَيْر هَدْيِي، تعرف مِنْهُم وتنكر " فَقلت: فَهَل بعد ذَلِك الْخَيْر من شَرّ؟ قَالَ: " نعم، دعاةٌ على أَبْوَاب جَهَنَّم، من أجابهم إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ". فَقلت: يَا رَسُول الله، صفهم لنا. قَالَ: " نعم، هم قومٌ من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا " فَقلت: يَا رَسُول الله، فَمَا ترى؟ وَفِي رِوَايَة: فَمَا تَأْمُرنِي إِن أدركني ذَلِك؟ قَالَ: " تلْزم جمَاعَة الْمُسلمين وإمامهم ". قلت: فَإِن لم يكن لَهُم جماعةٌ وَلَا إِمَام؟ قَالَ: فاعتزل تِلْكَ الْفرق كلهَا، وَلَو أَن تعض بِأَصْل شَجَرَة حَتَّى يدركك الْمَوْت وَأَنت على ذَلِك ".

وَهُوَ فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ مُخْتَصر عَن قيس بن أبي حَازِم عَن حُذَيْفَة قَالَ: تعلم أَصْحَابِي الْخَيْر وتعلمت الشَّرّ.

وَفِي أَفْرَاد مُسلم عَن أبي سَلام عَن حُذَيْفَة نَحْو حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَنهُ، وَزَاد فِيهِ: " وسيقوم مِنْهُم رجالٌ، قُلُوبهم قُلُوب الشَّيَاطِين فِي جثمان إنس ".

قَالَ: فَقلت: كَيفَ أصنع يَا رَسُول الله إِن أدْركْت ذَلِك؟ قَالَ: " تسمع وتطيع وَإِن ضرب ظهرك وَأخذ مَالك، فاسمع وأطع ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت