بِإِحْدَى المسبحات، فأنسيتها، غير أَنِّي حفظت مِنْهَا: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [سُورَة الصَّفّ] ، فَكتبت شَهَادَة فِي أَعْنَاقكُم، فتسألون عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة.
٤٩١ - الرَّابِع عشر: عَن أبي الْأَحْوَص عَوْف بن مَالك قَالَ: شهِدت أَبَا مُوسَى وَأَبا مَسْعُود حِين مَاتَ ابْن مَسْعُود، فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فَقَالَ: إِن قلت ذَاك، إِن كَانَ يُؤذن لَهُ إِذا حجبنا، وَيشْهد إِذا غبنا.
كُنَّا فِي دَار أبي مُوسَى مَعَ نفرٍ من أَصْحَاب عبد الله وهم ينظرُونَ فِي مصحف، فَقَامَ عبد الله، فَقَالَ أَبُو مَسْعُود: مَا أعلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ترك بعده أعلم بِمَا أنزل الله من هَذَا الْقَائِم. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَئِن قلت ذَاك، لقد كَانَ يشْهد إِذا غبنا، وَيُؤذن لَهُ إِذا حجبنا.
وَفِي حَدِيث زيد بن وهب الْجُهَنِيّ قَالَ: كنت جَالِسا مَعَ حُذَيْفَة وَأبي مُوسَى ... وسَاق الحَدِيث نَحْو حَدِيث مَالك بن الْحَارِث، وَحَدِيث مالكٍ أتم.
٤٩٢ - الْخَامِس عشر: عَن حطَّان بن عبد الله الرقاشِي قَالَ: صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ صَلَاة، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم: أقرَّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة. قَالَ: فَلَمَّا قضى أَبُو مُوسَى الصَّلَاة وَسلم، انْصَرف فَقَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ فأرم الْقَوْم. فَقَالَ: لَعَلَّك يَا حطَّان قلتهَا؟ قَالَ: قلت: مَا قلتهَا، وَلَقَد رهبت أَن تبكعني بهَا. فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا قلتهَا، وَلم أرد بهَا إِلَّا الْخَيْر. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أتعلمون كَيفَ تَقولُونَ فِي صَلَاتكُمْ؟ إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَطَبنَا فَبين لنا سنتنا، وَعلمنَا صَلَاتنَا، فَقَالَ: " إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم، فَإِذا كبر فكبروا "، وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ: " وَإِذا قَرَأَ