صَاحبه، ثمَّ رَأَيْت بِلَالًا أخرج عنزةً فركزها، وَ??رج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حلَّة حَمْرَاء مشمراً، فصلى إِلَى العنزة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْت النَّاس وَالدَّوَاب يَمرونَ من بَين يَدي العنزة.
فَلَمَّا كَانَ بالهاجرة، خرج بِلَال فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، وَقَالَ الحكم بن عقبَة عَن أبي جُحَيْفَة: خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالهاجرة إِلَى الْبَطْحَاء، فَتَوَضَّأ، وَصلى الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، وَبَين يدية عنزة، قَالَ شُعْبَة: زَاد فِيهِ عون عَن أَبِيه: يمر من وَرَائِهَا الْمَرْأَة وَالْحمار.
وَقَامَ النَّاس فَجعلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ، يمسحون بهَا وُجُوههم. قَالَ: فَأخذت بِيَدِهِ، فَوَضَعتهَا على وَجْهي، فَإِذا هِيَ أبرد من الثَّلج، وَأطيب رَائِحَة من الْمسك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَسْلِيمًا دَائِما أبدا.
أفرد البُخَارِيّ من حَدِيث عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه فِي هَذَا طرفا مِنْهُ فِي كتاب " الصَّلَاة ": أَنه رأى بِلَالًا يُؤذن، فَجعل يتتبع فَاه هَا هُنَا وَهَا هُنَا بِالْأَذَانِ فَجعل أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي كِتَابه، فِي " الْأَطْرَاف " هَذَا الْفَصْل من أَفْرَاد البُخَارِيّ، ظنا مِنْهُ أَن مُسلما لم يُخرجهُ. وَقد أخرجه مسلمٌ فِي كتاب " الصَّلَاة " فِي أَحَادِيث ستْرَة الْمُصَلِّي فِي جملَة الحَدِيث الطَّوِيل، عَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه، الَّذِي أَوله: