مَا من عبد يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِلَّا حرمه الله على النَّار ". قَالَ: يَا رَسُول الله، أَفلا أخبر بهَا النَّاس فيستبشروا؟ قَالَ: " إِذن يتكلوا " فَأخْبر بهَا معاذٌ عِنْد مَوته تأثماً. جعله فِي مُسْند أنس.
٦٤٠ - الثَّانِي: عَن أبي معبد مولى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس عَن معَاذ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: " إِنَّك تَأتي قوما من أهل الْكتاب، فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله، فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فأعلمهم أَن الله افْترض عَلَيْهِم صدقةٌ تُؤْخَذ من أغنيائهم فَترد على فقرائهم. فَإِن هم أطاعوا لذَلِك فإياك وكرائم أَمْوَالهم، وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجابٌ ".
وَفِي حَدِيث أبي عَاصِم عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق عَن ابْن صَيْفِي. وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن ابْن صَيْفِي، عَن أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس:
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث معَاذًا إِلَى الْيمن - الحَدِيث بِنَحْوِهِ. وَلم يذكر البُخَارِيّ من رِوَايَته من طَرِيق أبي عَاصِم وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة: " وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم ... " إِلَى آخِره. وَهُوَ عِنْده فِي رِوَايَة حبَان عَن ابْن الْمُبَارك، وَفِي رِوَايَة يحيى بن مُوسَى عَن وَكِيع.