قَالَ مَحْمُود: فحدثتها قوما فيهم أَبُو أَيُّوب صَاحب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غزوته الَّتِي توفّي فِيهَا - وَيزِيد بن مُعَاوِيَة عَلَيْهِم - بِأَرْض الرّوم، فأنكرها عَليّ أَبُو أَيُّوب وَقَالَ: وَالله مَا أَظن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مَا قلت قطّ. فَكبر ذَلِك عَليّ، فَجعلت الله عَليّ إِن سلمني الله حَتَّى أقفل من غزوتي، أَن أسَال عَن عتْبَان بن مَالك، إِن وجدته حياًّ فِي مَسْجِد قومه. فَفعلت، فَأَهْلَلْت بِحجَّة أَو عمْرَة، ثمَّ سرت حَتَّى قدمت من الْمَدِينَة، فَأتيت بني سَالم، فَإِذا عتْبَان شيخٌ أعمى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سلم سلمت عَلَيْهِ، وأخبرته من أَنا، ثمَّ سَأَلته عَن ذَلِك الحَدِيث، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أول مرّة.
وَفِي حَدِيث يُونُس وَعقيل: قَالَ ابْن شهَاب: ثمَّ سَأَلت الْحصين بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ - وَهُوَ أحد بني سَالم، وَهُوَ من سراتهم - عَن حَدِيث مَحْمُود بن الرّبيع فَصدقهُ بذلك.
وَفِي حَدِيث معمر: فَقَالَ رجل: أَيْن مَالك بن الدخشن أَو الدخيشن؟ قَالَ الزُّهْرِيّ: ثمَّ نزلت بعد ذَلِك فَرَائض وأمورٌ، نرى أَن الْأَمر انْتهى إِلَيْهَا، فَمن اسْتَطَاعَ أَن لَا يغتر فَلَا يغتر.