شَيْئا، فكأنهم - وجدوا إِذْ لم يصبهم مَا أصَاب النَّاس، فخطبهم قَالَ: " يَا معشر الْأَنْصَار، ألم أَجِدكُم ضلالا فَهدَاكُم الله بِي، وكنتم مُتَفَرّقين فألفكم الله بِي، وَعَالَة فَأَغْنَاكُمْ الله بِي؟ " كلما قَالَ شَيْئا قَالُوا: الله وَرَسُوله أَمن. قَالَ: " مَا يمنعكم أَن تجيبوا رَسُول الله؟ " قَالُوا: الله وَرَسُوله أَمن. قَالَ: " لَو شِئْتُم قُلْتُمْ: جئتنا كَذَا، وَكَذَا. أَلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بِالشَّاة وَالْبَعِير، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى رحالكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار، وَلَو سلك النَّاس وَاديا وشعباً لَسَلَكْت وَادي الْأَنْصَار وشعبها. الْأَنْصَار شعارٌ وَالنَّاس دثار. إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الْحَوْض ".