إِنَّه مَاتَ على الْقبْلَة - قبل أَن تحول - رجالٌ، وَقتلُوا، فَلم ندر مَا نقُول فيهم، فَأنْزل الله عز وَجل: {وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ} [الْبَقَرَة] .
وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحب أَن يُوَجه إِلَى الْكَعْبَة، فَأنْزل الله عز وَجل: {قد نرى تقلب وَجهك فِي السَّمَاء} [الْبَقَرَة] فَتوجه نَحْو الْكَعْبَة.
فَقَالَ السُّفَهَاء من النَّاس - وهم الْيَهُود: {مَا ولاهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قل لله الْمشرق وَالْمغْرب يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} [الْبَقَرَة] .
٨٥٧ - الثَّالِث عشر: عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء قَالَ: أهدي للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثوب حَرِير، فَجعلنَا نلمسه ونتعجب مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أتعجبون من هَذَا؟ " قُلْنَا: نعم. قَالَ: " مناديل سعد بن معاذٍ فِي الْجنَّة خيرٌ من هَذَا ".
وَفِي حَدِيث شُعْبَة: " أتعجبون من لين هَذِه؟ لمناديل سعد بن معاذٍ فِي الْجنَّة خيرٌ مِنْهَا وألين ".
اعْتَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي ذِي الْقعدَة، فَأبى أهل مَكَّة أَن يَدعُوهُ يدْخل مَكَّة، حَتَّى قاضاهم على أَن يدْخل - يَعْنِي من الْعَام الْمقبل، يُقيم بهَا ثَلَاثَة أَيَّام. فَلَمَّا كتبُوا الْكتاب كتبُوا: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ محمدٌ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالُوا: لَا نقر بهَا، فَلَو نعلم أَنَّك رَسُول الله مَا منعناك، وَلَكِن أَنْت مُحَمَّد بن عبد الله. ثمَّ قَالَ لعَلي: " امح: رَسُول الله. " قَالَ: لَا وَالله، لَا