إِنِّي سَمِعت قَوْلكُم، وَإِنِّي غزوت مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، سِتّ غزوات أَو سبع غزوات أَو ثَمَان، وَشهِدت تيسيره، وَإِنِّي إِن كنت أراجع مَعَ دَابَّتي أحب إِلَيّ من أَن أدعها ترجع إِلَى مألفها فَيشق عَليّ.
كُنَّا نُقَاتِل الْأزَارِقَة مَعَ الْمُهلب ابْن أبي صفرَة. قَالَ: فجَاء أَبُو بَرزَة، فَأخذ بمقود برذونه أَو دَابَّته. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إِذْ أفلت المقود من يَده. قَالَ: فمضت الدَّابَّة فِي قبلته، قَالَ: وَانْطَلق أَبُو بَرزَة حَتَّى أَخذهَا، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى. فَقَالَ رجل - وَكَانَ يرى رَأْي الْخَوَارِج: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخ - ونال مِنْهُ - ترك صلَاته وَانْطَلق إِلَى دَابَّته ... وَذكر الحَدِيث نَحوه. وَفِي آخِره: فَقُلْنَا للرجل: مَا نرى الله إِلَّا مخزيك، سببت رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
فجَاء أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ، فَدخل فِي صَلَاة الْعَصْر ومقود الْفرس بِيَدِهِ، فانفلت الْفرس، فَذهب فاتبعها حَتَّى أدْركهَا، فَأخذ المقود، وَمضى فِي صلَاته. ثمَّ ذكر مَعْنَاهُ.
٩٤٣ - الحَدِيث الأول: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي بَرزَة قَالَ: بَيْنَمَا جَارِيَة على نَاقَة، عَلَيْهَا بعض متاعٍ الْقَوْم، إِذْ بصرت بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وتضايق الْجَبَل، فَقَالَت: حل. اللَّهُمَّ ألعنها. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم " لَا تصاحبنا ناقةٌ عَلَيْهَا لعنة ".