فَخرج عليٌّ فلحق بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَلَمَّا كَانَ مسَاء اللَّيْلَة الَّتِي فتحهَا الله فِي صباحها، قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَأُعْطيَن الرَّايَة - أَو ليأخذن الرَّايَة - غَدا رجلٌ يُحِبهُ الله وَرَسُوله أَو قَالَ يحب الله وَرَسُوله - يفتح الله عَلَيْهِ " فَإِذا نَحن بعليٍّ وَمَا نرجوه فَقَالُوا: هَذَا عَليّ، فَأعْطَاهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الرَّايَة، فَفتح الله عَلَيْهِ.
٩٥٦ - الْعَاشِر: عَن يزِيد بن أبي عبيد قَالَ: سَمِعت سَلمَة بن الْأَكْوَع يَقُول: خرجت قبل أَن يُؤذن بِالْأولَى، وَكَانَت لقاح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ترعى بِذِي قرد، قَالَ: فلقيني غلامٌ لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ: أخذت لقاح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
فَقلت: من أَخذهَا؟ قَالَ: غطفان. قَالَ: فصرخت ثَلَاث صرخات: يَا صَبَاحَاه، قَالَ: فأسمعت مَا بَين لابتي الْمَدِينَة، ثمَّ اندفعت على وَجْهي حَتَّى أدركهم، وَقد أخذُوا يسقون من المَاء، فَجعلت أرميهم بنبلي، وَكنت رامياً، وَأَقُول:
وأرتجز، حَتَّى استنقذت اللقَاح مِنْهُم، واستبتب مِنْهُم ثَلَاثِينَ بردة. قَالَ: وَجَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالنَّاس، فَقلت: يَا نَبِي الله، إِنِّي قد حميت الْقَوْم المَاء وهم عطاش فَابْعَثْ إِلَيْهِم السَّاعَة. فَقَالَ: " يَا ابْن الْأَكْوَع، ملكت فَأَسْجِحْ " قَالَ: ثمَّ رَجعْنَا ويردفني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على نَاقَته حَتَّى دَخَلنَا الْمَدِينَة.
خرجت من الْمَدِينَة أُرِيد الغابة، حَتَّى إِذا كنت بثنية الغابة، لَقِيَنِي غُلَام لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَقلت: وَيحك، مَا بك؟ قَالَ: أخذت لقاح النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَقلت: من أَخذهَا؟ قَالَ: غطفان وفزارة. فصرخت ثَلَاث صرخات. . ثمَّ ذكر نَحوه. وَفِي آخر هـ: " ملكت فَأَسْجِحْ، إِن الْقَوْم يقرونَ فِي قَومهمْ. "