حَدثنِي بِمَا نهى عَنهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْأَشْرِبَة بلغتك، وَفَسرهُ لي بلغتنا، فَإِن لكم لُغَة غير لغتنا. فَقَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الحنتم: وَهِي الجرة، وَعَن الدُّبَّاء: وَهِي الْقرعَة، وَعَن المزفت: وَهُوَ المقير، وَعَن النقير: وَهِي النَّخْلَة تنسج نسجاً، وتنقر نقراً، وَأمر أَن ينتبذ فِي الأسقية.
سَمِعت ابْن عمر عِنْد هَذَا الْمِنْبَر وَأَشَارَ إِلَى مِنْبَر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: قدم وَفد عبد الْقَيْس على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَسَأَلُوهُ عَن الْأَشْرِبَة، فنهاهم عَن الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم.
فَقلت: يَا أَبَا مُحَمَّد، والمزفت - وظننا أَنه نَسيَه - فَقَالَ: لم أسمعهُ يومئذٍ من ابْن عمر، وَقد كَانَ يكره هَذَا.
وَلَيْسَ لعبد الْخَالِق الشَّيْبَانِيّ الْبَصْرِيّ فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. قَالَه أَبُو مَسْعُود.
سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينْهَى عَن الْجَرّ والدباء والمزفت. قَالَ أَبُو الزبير: وَسمعت جَابر بن عبد الله يَقُول: نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْجَرّ والمزفت والنقير. وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا لم يجد شَيْئا ينْبذ لَهُ نبذ فِي تورٍ من حِجَارَة.