كَانَ يُصَلِّي على رَاحِلَته نَحْو الْمشرق فَإِذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة نزل فَاسْتقْبل الْقبْلَة.
رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَزْوَة أَنْمَار يُصَلِّي على رَاحِلَته متوجهاُ قبل الْمشرق، مُتَطَوعا.
إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَعَثَنِي لحاجةٍ، ثمَّ أَدْرَكته وَهُوَ يُصَلِّي. وَفِي رِوَايَة أبي رمح - وَهُوَ يسير، فَسلمت عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيّ، فَلَمَّا فرغ دَعَاني فَقَالَ: " إِنَّك سلمت آنِفا وَأَنا أُصَلِّي " وَهُوَ موجه حينئذٍ قبل الْمشرق.
أَرْسلنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ منطلق إِلَى بني المصطلق، فَأَتَيْته وَهُوَ يُصَلِّي على بعيره، فكلمته، فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ زهيرٌ بِيَدِهِ، ثمَّ كَلمته، فَقَالَ لي هَكَذَا - وَأَوْمَأَ زُهَيْر بِيَدِهِ نَحْو الأَرْض، وَأَنا أسمعهُ يقْرَأ، يُومِئ بِرَأْسِهِ، فَلَمَّا فرغ قَالَ: " مَا فعلت فِي الَّذِي أرسلتك لَهُ؟ فَإِنَّهُ لم يَمْنعنِي أَن أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ".