فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2094

حَتَّى صَار لَهُ موَالِي أعتقهم منسوبين إِلَيْهِ فَالْوَصِيَّة لأولئك دون الَّذين أعتقوه وَذكر الْأنْصَارِيّ عَن أبي حنيفَة وَزفر أَن الْوَصِيَّة بَاطِلَة

وَأَن عُثْمَان البتي وسوار بن عبد الله وَعبيد الله بن الْحسن قَالُوا يُوقف ذَلِك على الموَالِي فَإِن اصْطَلحُوا على أَمر جَازَ وَإِن لم يصطلحوا أوقف ذَلِك

وَلم يحفظ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِيهِ شَيْئا وَقَالَ رَأْيِي أَن يكون للَّذين هم أَسْفَل

وَلم يحفظ عَن الشَّافِعِي شَيْئا

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول من جعله للْمولى الْأَسْفَل لَا معنى لَهُ لِأَن الِاسْم يَقع عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا ذَلِك قَضَاء بِالظَّنِّ على مُرَاد الْمُوصي وتخصيصه وَلَا يجوز الْقَضَاء فِي الْأَمْوَال بِالظَّنِّ

وَقَول من قَالَ يُوقف حَتَّى يصطلحوا لَا معنى لَهُ أَيْضا لِأَن الْوَصِيَّة إِنَّمَا تصح بِقبُول الْمُوصى لَهُ إِذا أُشير إِلَيْهِ بِعَيْنِه أَلا ترى أَنه لَو قَالَ قد بِعْت عَبدِي من وَاحِد من فلَان أَو فلَان فاصطلحا على قبُوله لم يَصح وَلَيْسَ ذَلِك مثل الْوَصِيَّة لأحد الْفَرِيقَيْنِ من الموَالِي الأعلين والأسفلين لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ للْوَرَثَة أَن يجعلوها لأي الجنسين شاؤوا وَلم يكن يحْتَاج إِلَى الِاصْطِلَاح

٢١٩٣ - فِيمَن أوصى لكل وَاحِد من رجلَيْنِ بِثلث مَاله فَيَمُوت أَحدهمَا

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه إِذا أوصى لرجل بِثلث مَاله ثمَّ أوصى لآخر بِثلث مَاله ثمَّ مَاتَ أَحدهمَا قبل موت الْمُوصي فللثاني مِنْهُمَا جَمِيع الثُّلُث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت