فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2094

أَهْليهمْ بعد الْعمرَة فِي أشهر الْحَج فَكَانَ الْبَقَاء فِي أَهله بعد الْعمرَة مسْقطًا للدم وَالصَّوْم عَنهُ

وَإِذا ثَبت ذَلِك علمنَا أَن مَا فِي الْآيَة من الِاسْتِثْنَاء على النَّهْي لَا على رفع الْهَدْي وَالصَّوْم وَكَانَ الْقَارِن لَا يقصر فِي إِحْرَامه وَالْهَدْي زِيَادَة فَضِيلَة فَكَانَ قد ثَبت أَن حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام إحرامهم إِذا تمَتَّعُوا وقرنوا نَاقص لم يجب فِيهِ مَا يجب فِي غَيرهم من الْفَضِيلَة لِأَنَّهُ غير مَحْمُول على الْقرَان والتمتع

٦٣٠ - فِي عمْرَة الآفاقي بأشهر الْحَج ثمَّ عوده لِلْحَجِّ فِي عَامه من غير بَلَده

قَالَ أَبُو حنيفَة فِيمَن قدم مَكَّة من أهل الْكُوفَة بِعُمْرَة فِي أشهر الْحَج وَفرغ مِنْهَا ثمَّ خرج إِلَى مصر غير مصره ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة فحج من عَامه كَانَ مُتَمَتِّعا مَا لم يرجع إِلَى أَهله

وَحدث ابْن أبي عمرَان عَن أَصْحَاب أبي يُوسُف أَنه قَالَ إِذا خرج إِلَى مَكَان لأَهله التَّمَتُّع وَالْقرَان فَمن حج من عَامه لم يكن مُتَمَتِّعا قَالَ ابْن أبي عمرَان وَهَذَا أشبه بأصولهم

وَقَالَ سُفْيَان مثل قَول أبي حنيفَة

وَقَالَ مَالك إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله أَو إِلَى بلد أبعد من بَلَده لم يكن مُتَمَتِّعا وَإِن لم يتباعد وَرجع إِلَى نَحْو الْمَدِينَة والطائف كَانَ مُتَمَتِّعا

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا رَجَعَ إِلَى الْمِيقَات سقط عَنهُ دم الْمُتْعَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر يجب أَن لَا يسْقط الدَّم حَتَّى يرجع إِلَى أَهله فَيصير بِمَعْنى حاضري السمجد الْحَرَام فَأَما دون أَهله فَلم يصل لَهُ هَذَا الحكم فَلَا يسْقط الدَّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت