أَبِي حَازِم عَن جرير بْن عَبْد اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الرُّؤْيَة، وَقَول الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنكم تنْظرُون إِلَى ربكُم كَمَا تنْظرُون إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر "، فَقَالَ رجل فِي مَجْلِسه: يَا أَبَا خَالِد مَا معنى هَذَا الحَدِيث؟ فَغَضب وحرد، وَقَالَ: مَا أشبهك بصبيغ وأحوجك إِلَى مثل مَا فعل بِهِ، وَيلك من يدْرِي كَيفَ هَذَا؟ وَمن يجوز لَهُ أَن يُجَاوز هَذَا القَوْل الَّذِي جَاءَ بِهِ الحَدِيث أَو يتَكَلَّم فِيهِ بِشَيْء من تِلْقَاء نَفسه إِلا من سفه نَفسه، واستخف بِدِينِهِ، إِذَا سَمِعْتُمْ الحَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَاتَّبعُوهُ، وَلَا تبتدعوا فِيهِ، فإِنكم إِن اتبعتموه وَلم تماروا فِيهِ سلمتم، وَإِن لم تَفعلُوا هلكتم.