فَإِن قيل: أَنا نرى الْمَصَاحِف تحرق، والسواد يمحى، وَيغسل. قيل: المحو وَالْغسْل إِذا حصل لم يكن وَاقعا عَلَى صِفَات لربنا عَزَّ وَجَلَّ، لِأَن الله عَزَّ وَجَلَّ يظْهر صفته كَيفَ يَشَاء، يَشَاء مرّة عَلَى الْأَلْسِنَة، وَمرَّة فِي الْمَصَاحِف وَالله تَعَالَى لَا مثل لَهُ وَكَلَامه لَا مثل لَهُ، وَلَيْسَ إِلَى الْخَوْض فِي آيَاته وَصِفَاته بالعقول سَبِيل، عصمنا الله من الْقدح، والخوض فِيمَا لَا نحيط بِهِ علما بفضله وَرَحمته.