فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1030

مَنْ يُعَظَّمُ لِمَالٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَظَّمُ لِفَضْلٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَظَّمُ لِعِلْمٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَظَّمُ لِسُلْطَانٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَظَّمُ لِجَاهٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلْقِ إِنَّمَا يُعَظَّمُ لِمَعْنًى دُونَ مَعْنًى، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُعَظَّمُ فِي الأَحْوَالِ كُلِّهَا، فَيَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ حَقَّ، عَظَمَةِ اللَّهِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ يَكْرَهُهَا اللَّهُ، وَلا يَرْتَكِبُ مَعْصِيَةً لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ، إِذْ هُوَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ.

وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْعَزِيزُ: الْعِزَّةُ الْكَامِلَةُ لِلَّهِ، وَقَدْ خَلَقَ الْعِزَّةَ فَأَعَزَّ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنَ الْمُدَّةِ، ثُمَّ أَعْقَبَهُمُ الذلة وَأَعْقَبَ الذَّلِيلَ عِزَّةً فَهُوَ كَمَا قَالَ: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ من تشَاء وتذل من تشَاء} بَيْنَا هُوَ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلا نَفْعًا، فَيَرْزُقُهُ اللَّهُ الْعَقْلَ فَتَرَاهُ عَزِيزًا مَنِيعًا آمِرًا نَاهِيًا، ثُمَّ تَرَاهُ وَضِيعًا خَامِلا، وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ عَزِيزًا وَلا يَزَالُ عَزِيزًا لَا تَنْقُصُ عِزَّتُهُ وَلا تَفْنَى، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} .

٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنا وَالِدِي، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: نَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَجَّاجٌ، قَالا: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَرَأَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ هَذِهِ الآيَةَ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ} الْآيَة وَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بيدَيْهِ هَكَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت