قَالَ بعض عُلَمَاء أهل السّنة: نَحن لَا نرى الْكَلَام، والخوض فِي الدّين والمراء والخصومات، فمهما وَقع الْخلاف فِي مَسْأَلَة رَجعْنَا إِلَى كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، وَإِلَى سنة رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَإِلَى قَول الْأَئِمَّة، فَإِن لم نجد ذَلِكَ فِي كتاب الله، وَلَا فِي سنة رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلم يقلهُ الصَّحَابَة، والتابعون سكتنا عَن ذَلِكَ ووكلنا علمه إِلَى الله تَعَالَى، لِأَن الله تَعَالَى أمرنَا بذلك فَقَالَ عز من قَائِل: \ {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُول}
قَالَ أهل التَّفْسِير: إِلَى الله: إِلَى كِتَابه، وَإِلَى الرَّسُول: إِلَى سنته، وَمَا قَالَه اللفظية فَلَيْسَ فِي كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا فِي سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَمَا قَالَه أحد من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. وَأول من تلكم بِهِ الْحُسَيْن الْكَرَابِيسِي فَأنْكر عَلَيْهِ أَحْمد ابْن حَنْبَل قَوْله أَشد الْإِنْكَار وَنهى عَن مُجَالَسَته، فَمَاتَ مَهْجُورًا فَلم ينْتَفع بِعِلْمِهِ.