ويقتصر عَلَى الْوَاحِد فِي ذَلِكَ، وَيقبل قَوْله إِذا رَجَعَ، وَرُبمَا أقدم عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ والنهب بقوله وَحده. وَمن تدبر أُمُور النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَسيرَته لم يخف عَلَيْهِ مَا ذكرنَا. وَمَا يرد هَذَا إِلَّا معاند مكابر، وَلَو أَنَّك وضعت فِي قَلْبك أَنَّك سَمِعت الصّديق، أَو الْفَارُوق أَو غَيرهمَا من وُجُوه الصَّحَابَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يروي لَك حَدِيثا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي أَمر من الِاعْتِقَاد مثل جَوَاز الرُّؤْيَة عَلَى الله تَعَالَى أَو إِثْبَات الْقدر، أَو غير ذَلِكَ لوجدت قَلْبك مطمئنا إِلَى قَوْله، لَا يتداخلك شكّ فِي صدقه وَثُبُوت قَوْله.