فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1030

٦٨ - قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِمعَاذ حِين بَعثه إِلَى الْيمن: " ادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ".

٦٩ - وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله ".

وَمثل هَذَا كثير، وَلم يرو أَنه دعاهم إِلَى النّظر وَالِاسْتِدْلَال، وَإِنَّمَا يكون حكم الْكَافِر فِي الشَّرْع أَنه يدعى إِلَى الْإِسْلَام، فَإِن أَبى وَسَأَلَ النظرة والإمهال لَا يُجَاب إِلَى ذَلِكَ، وَلكنه: إِمَّا أَن يسلم أَو يُعْطي الْجِزْيَة، أَو يقتل. وَفِي الْمُرْتَد: إِمَّا أَن يسلم أَو يقتل. وَفِي مُشْركي الْعَرَب عَلَى مَا عرف.

وَإِذا جعلنَا الْأَمر عَلَى مَا قَالَه أهل الْكَلَام، لم يكن الْأَمر عَلَى هَذَا الْوَجْه وَلَكِن يَنْبَغِي أَن يُقَال لَهُ: - يَعْنِي الْكَافِر - عَلَيْك النّظر وَالِاسْتِدْلَال لتعرف الصَّانِع بِهَذَا الطَّرِيق، ثمَّ تعرف الصِّفَات بدلائلها وطرقها. ثمَّ مسَائِل كَثِيرَة إِلَى أَن يصل الْأَمر إِلَى النبوات، وَلَا يجوز عَلَى طريقهم الْإِقْدَام عَلَى هَذَا الْكَافِر بِالْقَتْلِ والسبي إِلَّا بعد أَن يذكر لَهُ هَذَا ويمهل. لِأَن النّظر وَالِاسْتِدْلَال لَا يكون إِلَّا بمهلة، خُصُوصا إِذا طلب الْكَافِر ذَلِكَ، وَرُبمَا لَا يتَّفق النّظر وَالِاسْتِدْلَال فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت