الكتاب: الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة
المؤلف: إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي الطليحي التيمي الأصبهاني، أبو القاسم، الملقب بقوام السنة (ت ٥٣٥ هـ)
المحقق: محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]
الناشر: دار الراية - السعودية / الرياض
الطبعة: الثانية، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الله خلقك وَهُوَ أضلك وَهُوَ يدْخلك النَّار إِن شَاءَ الله. أما وَالله لَوْلَا ولث عقد لَك لضَرَبْت عُنُقك. إِن الله عز وَجل حِين خلق الْخلق، خلق أهل الْجنَّة وَمَا هم عاملون، وَخلق أهل النَّار وَمَا يعْملُونَ، ثمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ لهَذِهِ وَهَؤُلَاء لهَذِهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ.
[فصل]
قد تمسك أهل الْقدر بآيَات جهلوا مَعَانِيهَا وَحملُوهَا عَلَى غير وجوهها وجعلوها ذَرِيعَة لبدعتهم، وأهوائهم، ومعانيها عِنْد أهل الْحق ظَاهِرَة عَلَى مَا يُوَافق العقائد الصَّحِيحَة مِنْهَا قَوْله تَعَالَى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمن نَفسك}
وَفِي قِرَاءَة عبد الله: وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك وَأَنا كتبتها عَلَيْك وَقيل فِي التَّفْسِير: القَوْل هُنَا مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك ".