فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1030

وَالدَّلِيل عَلَى أَن الْكَلَام لَا يُفَارق الْمُتَكَلّم، أَنه لَو كَانَ يُفَارِقهُ لم يكن للمتكلم إِلَّا كلمة وَاحِدَة، فَإِذا تكلم بهَا لم يبْق لَهُ كَلَام، فَلَمَّا كَانَ الْمُتَكَلّم قَادِرًا عَلَى كَلِمَات كَثِيرَة بعد كلمة، دلّ عَلَى أَن الْكَلِمَات فروع لكَلَامه الَّذِي هُوَ صفة لَهُ مُلَازمَة.

وَالدَّلِيل عَلَى أَن الْقُرْآن غير مَخْلُوق: أَنه كَلَام الله، وَكَلَام الله سَبَب إِلَى خلق الْأَشْيَاء قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كن فَيكون} . أَي أردنَا خلقه، وإيجاده، وإظهاره.

فَقَوله: كن، كَلَام الله وَصفته، وَالصّفة الَّتِي مِنْهَا يتَفَرَّع الْخلق وَالْفِعْل وَبهَا يتكون الْمَخْلُوق لَا تكون مخلوقة، وَلَا يكون مثلهَا للمخلوق.

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ: أَنه كَلَام لَا يشبه كَلَام المخلوقين، وَهُوَ كَلَام معجز وَكَلَام المخلوقين غير معجز، لَو اجْتمع الْخلق على أَن يَأْتُوا بِمثل سُورَة من سوره أَو آيَة من آيَاته، عجوزا عَن ذَلِك وَلم يقدروا عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت