فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1030

وَذَوي الْأَرْحَام، وَمَسْأَلَة الْحَرَام وَفِي أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَغير ذَلِكَ مِمَّا يكثر تعداده؛ من مسَائِل الْبيُوع، وَالنِّكَاح، وَالطَّلَاق، وَكَذَلِكَ فِي مسَائِل كَثِيرَة من بَاب الطَّهَارَة، وهيئات الصَّلَاة، وَسَائِر الْعِبَادَات، فصاروا باختلافهم فِي هَذِهِ الْأَشْيَاء محمودين، وَكَانَ هَذَا النَّوْع من الِاخْتِلَاف رَحْمَة من الله لهَذِهِ الآمة حَيْثُ أَيّدهُم بِالْيَقِينِ، ثمَّ وسع عَلَى الْعلمَاء النّظر فِيمَا لم يَجدوا حكمه فِي التَّنْزِيل وَالسّنة، فَكَانُوا مَعَ هَذَا الِاخْتِلَاف أهل مَوَدَّة، ونصح، وَبقيت بَينهم أخوة الْإِسْلَام، وَلم يَنْقَطِع عَنْهُم نظام الألفة، فَلَمَّا حدثت هَذِهِ الْأَهْوَاء المردية الداعية صَاحبهَا إِلَى النَّار، ظَهرت الْعَدَاوَة، وتباينوا وصاروا أحزابا، فَانْقَطَعت الْأُخوة فِي الدّين، وَسَقَطت الألفة. فَهَذَا يدل عَلَى أَن هَذَا التباين، والفرقة؛ إِنَّمَا حدثت من الْمسَائِل المحدثة، الَّتِي ابتدعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت