وَالْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق، وكل كتاب أنزلهُ الله على أنبيائه من التَّوْرَاة، وَالْإِنْجِيل، وَالزَّبُور، وصحف إِبْرَاهِيم، وشيث عَلَيْهِم السَّلَام كَلَام الله غير مَخْلُوق تكلم بِهِ كَمَا شَاءَ من غير كَيْفيَّة، وَلَا طَرِيق لنا إِلَى معرفَة كَيْفيَّة ذَلِكَ إِنَّمَا علمنَا أَنه كَلَام تكلم بِهِ، لِأَنَّهُ أَخْبَرَنَا تَعَالَى بذلك فَقَالَ: {وكلم الله مُوسَى تكليماً} . وَقَالَ {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي} . وَقَالَ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يسمع كَلَام الله} وَلَا يجوز أَن يُقَال: حَتَّى يسمع كَلَام الله لِأَنَّهُ قَالَ: حَتَّى يسمع كَلَام الله، وَالَّذِي يسمع إِنَّمَا هُوَ الْكَلَام، وَأما الحكم فَإِنَّمَا يُقَال: حَتَّى يعلم حكم الله.