فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 3421

فيأتيه من حرها "؛ أي: حر النار وهو تأثيرها " وسمومها " وهو الريح الحارة.

" قال: ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه " تقدم بيانه.

" ثم يقيض "؛ أي: يقدر " له " ويسلط عليه " أعمى "؛ أي: زبانية لا عين له لكيلا يرحم عليه.

" أصم " لا يسمع صوت بكائه واستغاثته فيرقَّ له.

" معه مِرْزبَةٌ ": وهي ما يدق به المدر، مخففة الباء عند أهل اللغة، والمحدِّثون يشدِّدونها، يعني: عصية.

" من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابًا " أي: اندقَّ أجزاؤه كالتراب.

" فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين "؛ أي: الجن والإنس.

" فيصير ترابًا ثم يعاد فيه الروح "؛ يعني: لا ينقطع عنهم العذاب بموتهم، بل يعاد فيهم الروح بعد موتهم ليزدادوا عذابًا، قال الله تعالى: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} [النحل: ٨٨] .

وإنما ذكر - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث إعادة الروح في الكافر مرتين إلزامًا لهم بما ينكرونه.

* * *

٩٨ - عن عُثمان بن عفَّان - رضي الله عنه -: أنه كان إذا وقفَ على قبرٍ بكى حتَّى يبُلَّ لِحيتَهُ، فقيل له: تذكرُ الجنَّة والنَّار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إنَّ القبْرَ أوَّلُ منزلٍ مِنْ منازِلِ الآخرة، فإنْ نجَا منهُ فما بعدَهُ أيسَرُ منهُ، وإنْ لمْ ينجُ منهُ فما بعدَهُ أشدُّ منهُ ". قال: وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما رأَيتُ مَنْظَرًا قطُّ إلا والقبْرُ أفظَعُ منهُ"، غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت