فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 3421

وهي من مدائن خرسان بين هراة ومَرو الروذ، يقال لها: بغ، وبَغْشُور، وتوفي سنة عشر وخمس مئة بمرو روذ.

والاسم المركب تركيباً مزجياً يُنسَب إلى جزئه الأول كـ (معدي) ، وإنما جاءت الواو في النسبةِ إجراءً لفظة (بغ) مجرى (دم) ، وجعلوه محذوف العجز تقديراً، ثم ردوه في النسب، "قدس الله روحه" .

"أما بعد": لفظة لتفصيل المجمل، وهو كلمة شرط محذوف وجوباً، و (بعد) من الظروف الزمانية، متعلق بالشرط المحذوف؛ أي: مهما نذكر بعد شيء من هذه الأشياء المارة.

"فهذه" إشارةٌ إلى ما تضمَّنه الكتاب من السنن، أو إلى ما في ذهنه من ذلك.

"ألفاظ صدرت" صفة (ألفاظ) ، والجملة وقعت جواباً لى (أما) ، ولهذا دخلها الفاء؛ أي: صادرة وجائية "عن صدر النبوة" ؛ أي: أصلهم وأكبرهم رتبة، أو المراد بالصدر: العضو المخصوص الذي في الصدر، وهو القلب.

فإن قيل: الألفاظ تصدر من مخارجها، فكيف قال: صدرت عن صدر النبوة؟

قلنا: ذلك باعتبار ارتسامِ مدلولاتها في الصدر، وإضافته إلى النبوة إما بتقدير مضاف؛ أي: صاحب النبوة، أو بجعله استعارة تخييلية كـ: معدن الرسالة، أو غير تخييلية بجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه نبوة.

"وسنن": جمع: سنة، وهي الطريقةُ المسلوكة لغة، وقولُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقديره اصطلاحاً.

"سارت" ، أي: سائرة.

"عن معدن الرسالة" ؛ أي: عمن تستخرج منه الرسالة، والمراد: الرسل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت