١٠٨٢١ - حدثنا الصغاني، وأبو أمية، قالا: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا أبو شهاب (١) ، عن الأعمش (٢) ، عن أبي وائل، قال: خطبنا ابن مسعود على المنبر فقال: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٣) غلوا (٤) مصاحفكم، كيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت؟ لقد قرأت من في رسول الله ﷺ بضعًا (٥) وسبعين سورة، وإن زيدًا ليأتي
⦗٣٠⦘ مع الغلمان له ذؤابتان (٦) ، والله ما نزل [شيءٌ] (٧) من القرآن إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني، وما أنا بأخيركم، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني لأتيته.
(١) هو الأصغر، واسمه: عبد ربه بن نافع الكناني، أبو شهاب الحناط الكوفي، نزيل المدائن.
(٢) موضع الالتقاء هو: الأعمش.
(٣) سورة آل عمران، آية (١٦١) .
(٤) أي: اكتموها، ولا تسلموها، والتزموها إلى أن تلقوا الله تعالى، ومنه الغلول في الغنم، وهو: أن يخفى الشيء فلا يرد إلى القسم.
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٦/ ٣٧٣) ، معجم مقاييس اللغة (٤/ ٣٧٧) .
(٥) جاء في الأصل، وفي نسخة (ك) و (هـ) : "بضع"، والصواب ما أثبته.
(٦) تثينة ذؤابة، وهي: الشعر المضفور من شعر الرأس. النهاية (٢/ ١٥١) ، وهذه الجملة ليست في صحيح مسلم.
(٧) زيادة من (هـ) .
(٨) بفتح الحاء المهملة وفتح اللام، هكذا جاء ضبطها في الأصل، وهكذا ضبطها القرطبي في المفهم، والنووي، وهي: جمع الحلْقة -بسكون اللام- وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب. انظر: المفهم (٦/ ٣٧٤، ٣٧٥) ، شرح صحيح مسلم (١٦/ ٢٤) ، النهاية (١/ ٤٢٦) .
(٩) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه ﵄ ٤/ ١٩١٢، رقم ١١٤) .
وتقدم تخريج البخاري هذا الحديث، انظر: حديث رقم (١٠٨٢٠) .