مولده: ولد أبو عوانة - رحمه الله تعالى - بإسفرايين، ولم تذكر المصادر تاريخ مولده بالتحديد، وذكره الذهبي على التقريب فقال: "ولد بعد الثلاثين ومائتين" (١) .
وقد ذكر أبو عوانة أنه سمع بجرجان سنة ٢٥٠ هـ من أبي عبد الله السختياني (٢) ، فيشبه أن يكون تاريخ مولده بين سنة (٢٣٠ - ٢٣٥ هـ) لأن غالب من يتمكَّن من الرحلة للبلدان المجاورة والسماع منها؛ يكون عمره -في أقلِّ الأحوال- بين (١٦ - ٢٠ عامًا) .
هيَّأ الله ﷾ لأبي عَوانة أسبابًا سلكت به أشرف المسالك وأنبلها وهو: طلب العلم الشرعي وحفظه، والرحلة إليه في الأقطار، والعمل به، ولا يُعرف اشتغاله بحرفةٍ أو صنعةٍ أو وظيفة غير اشتغاله بحفظ حديث رسول الله ﷺ وسننه، ونشره، والذبِّ عنه بالتحديث والتصنيف، كفى به شرفًا وفخرًا أن ينشر العلم الذي من عمل به كان فيه قوام دينه، ودنياه، وآخرته، ومن تلك الأسباب التي تهيَّأت له:
(١) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (١٤/ ٤١٧) .
(٢) انظر: الحديث رقم (١٥) .