⦗٥٦⦘ سالم بن نوح (٣) ، عن عمر -يعني ابن عامر-، عن قتادة، عن أنس: أن أُكيدر دومة (٤) بعث إلى رسول الله ﷺ جبة سندس، فلبسها رسول الله ﷺ، فعجب الناس منها، فقال: "أتعجبون من هذه، فوالذي نفسي بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها" (٥) .
(١) لم يتبين لي من هو، ولم يصرح به ابن حجر في إتحاف المهرة (٢/ ٢١٥) ، ولعله: أحمد بن سلمة، الذي يخرج المصنف على كنابه الصحيح (السير ١٣/ ٣٧٣) ، ويحتمل أنه النسائي، فهو من شيوخ المصنف، ومن تلاميذ أبي موسى محمد بن المثنى، وقد روى هذا الحديث في سننه الكبرى (كتاب الزينة -باب لبس السندس- ٥/ ٤٧١ - رقم ٩٦١٤) من طريق عمرو بن علي (الفلاس) حدثنا سالم بن نوح به.
(٢) هو: محمد بن المثنى العنزي، المعروف بالزمن.
(٣) موضع الالتقاء هو: سالم بن نوح.
(٤) هو: تصغير "أكدر" و"دومة" -بضم المهملة وسكون الواو- بلد بين الحجاز والشام، وهي دومة الجندل بقرب تبوك، وكان "أكدر" ملكها، وهو: أكيدر بن عبد الملك الكندي، وكان نصرانيًّا. مراصد الاطلاع (٢/ ٥٤٢) ، الفتح (٥/ ٢٧٣) .
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ ٤/ ١٩١٧، رقم ١٢٧ مكرر) .
وأخرجه البخاري في صحيحه معلقًا، مجزومًا به من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به (كتاب الهبة -باب قبول الهدية من المشركين-٢/ ٩٢٣، رقم ٢٤٧٣) .
فائدة الاستخراج:
١/ ساق المصنف تمام لفظ الحديث، بينما اقتصر مسلم على بعضه.
٢/ قوله: "فلبسها" ليست عند مسلم.