١٠٩٤٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري (١) ، حدثنا أبو أسامة (٢) ، [قال] (٣) حدثني بريد (٤) ، عن جده (٥) ، عن أبي موسى، قال: كنت عند النَّبيّ ﷺ وهو نازل بالجعرانة (٦) ، بين مكة والمدينة (٧) ، ومعه بلال، فأتى رسول الله ﷺ رجل أعرابي، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له النَّبيّ ﷺ: و"نعم أبشر" فقال الأعرابي: أكثرت علي من أبشر،
⦗١٥٨⦘ قال: فأقبل رسول الله ﷺ على أبي موسى كهيئة الغضبان، فقال: "إن هذا رد البشرى فأقبلا أنتما" فقالا: قبلنا يا رسول الله، ثم دعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه [فيه] (٨) ومج فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما (٩) وأبشرا" فأخذا القدح، ففعلا ما أمرهما به رسول الله ﷺ فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضل لأمكما في إنائكما، فأفضلا لها منه طائفة (١٠) .
(١) العنبري -بفتح العين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء- نسبة إلى العنبر بن عمرو بن تميم، وهو: أبو البختري البغدادي المقرى. انظر: الأنساب (٩/ ٣٨٢) .
(٢) حماد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفي، وهو موضع الالتقاء.
(٣) زيادة من (ك) .
(٤) ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
(٥) هو: أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، اختلف في اسمه: فقيل: عامر، وقيل الحارث.
انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٦٦٩) .
(٦) بكسر الجيم، لا خلاف فيه، وأهل الحديث يكسرون العين، ويشددون الراء، وهي: موضع بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب.
نزله النَّبيّ ﷺ، وقسم بها غنائم حنين وأحرم منه بالعمرة.
معجم البلدان (٢/ ١٦٥) ، فتح الباري (٧/ ٦٤٣) .
(٧) هكذا جاء عند المصنف، وعند مسلم والبخاري "بين مكة والمدينة" والمشهور أنها بين مكة والطائف وبهذا أنكر الداودي شارح البخاري هذه اللفظة وقال: إنما هي بين مكة والطائف، وكذا جزم النووي بأن الجعرانة بين الطائف ومكة. فتح الباري (٧/ ٦٤٣) .
(٨) زيادة من (ك) .
(٩) (ك ٥/ ١٨٦/ أ) .
(١٠) أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب فضائل الصحابة -باب من فضائل أبي موسى، وأبي عامر الأشعريين ﵄ (٤/ ١٩٤٣، رقم ١٦٤) .
وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب المغازي -باب غزوة الطائف- ٤/ ١٥٧٣، رقم ٤٠٧٣) من طريق محمد بن العلاء عن أبي أسامة به.
فائدة الاستخراج: تصريح أبي أسامة بالسماع من بريد.