١٢٦٢ - حدثنا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد (١) ، عن معدان بن أبي طلحة (٢) ، قال: خطب عمر ﵁ يوم جمعة، وذكر النبيّ ﷺ وأبا بكر ﵁، ثم قال: رأيت في المنام أن ديكًا نقرني نقرة أو نقرتين، ولا أراه إلا حضور أجلي، وإن قومًا يأمروني (٣) أن أستخلف وإنّ الله ﷿، لم يكن ليضَيّع دينه ولا خلافته، والذي (٤) بعث به نبيّه ﷺ إن عَجِل بي أمر فالخلافة بين هؤلاء الرهط الستّة الذين توفِّي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، وإنّي لا أدع بعدي شيئًا أهم إليّ (٥) من الكلالة، وما نازعت رسول الله ﷺ منذ صحبته ما نازعته في الكلالة، وما غلّظ (٦) لي في شيء منذ صحبته ما
⦗٣٧⦘ غلّظ (٧) لي في الكلالة حتى ضرب بيده على صدري وقال -يومًا- (٨) : "يا عمر أما تكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة (٩) النساء"؟ ثم إنّكم أيها الناس تأكلون (١٠) من شجرتين، لا أراهما إلا خبيثتين (١١) ، هذا البصل والثُّوم، ولقد كنت أرى رسول الله ﷺ إذا وجد ريحهما من الرجل أَمَر به فَأُخْرِجَ إلى البقيع فمن كان منكم آكلهما، لا بد، فليُمِتْهما (١٢) طبخًا (١٣) .
(١) وأبو الجعد اسمه رافع الغطفاني الكوفي.
(٢) ويقال ابن طلحة اليَعْمَري الشامي. انظر: التقريب ص ٥٣٩.
(٣) هكذا في جميع النسخ وهو على لغة صحيحة وفي صحيح مسلم ﵀ يأمرونني بإثبات نون الرفع.
(٤) وفي صحيح مسلم: "ولا الذي بعث به نبيّه … ".
(٥) هكذا في "الأصل" و"م". وفي "ك" و"ط": وإنيّ لا أدع شيئًا بعدي أهمّ إليّ.
(٦) وفي صحيح مسلم ﵀: وما أغلظ.
(٧) وفي صحيح مسلم ﵀: وما أغلظ.
(٨) (يوما) لم يذكر في "ك" و "ط".
(٩) (ك ١/ ٢٨٢) .
(١٠) هكذا في "الأصل" و"م". وفي "ك" و"ط" تأكلوا. وهو أيضا لغة صحيحة.
(١١) سماهما خبيثين لقبح رائحتهما. قال أهل اللغة: الخبيث في كلام العرب المكروه من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شراب أو شخص. انظر: شرح النووي ٤/ ٢١٢.
(١٢) فليمتهما طبخًا: أي يبالغ في نضجهما وطبخهما لتذهب حدّتهما ورائحتهما. انظر: تاج العروس ٥/ ١٠٨.
(١٣) وقد أخرجه مسلم ﵀ عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد، عن هشام به.
انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها … برقم ٧٨، ١/ ٣٩٦.